التعريف بأبي عبد الله القرطبي

التعريف بأبي عبد الله القرطبي

التعريف بأبي عبد الله القرطبي

 اسمه ونسبه وعصره وطلبه للعلم وشيوخه

أ- اسمه ونسبه:


هو الإمام أبو عبد الله محمد بن احمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجى القرطبي[1].  

ب-عصره:

يظهر أن القرطبي رحمة الله نشأ وترعرع في كنف أسرة فقيرة أو متوسطة الحال وأما عن الناحية العلمية الأسرة، المؤلف يدل على أن المؤلف نشأ في أسرة علمية، أما فيما يحض الحالة العلمية للمؤلف فقد اتسم عصر الموحدين الذي عاش فيه المؤلف بداية حياته العلمية في قرطبة بالاهتمام بالعلوم والآداب والحض عليها من قبل مؤسس دولة الموحدين محمد بن تومرت الذي بدأ حياته بطلب العلم.
فازدهرت الحركة العلمية في بلاد الأندلس عامة، وفي قرطبة خاصة، حتى قال أحد المؤرخين يصف الحركة العلمية في قرطبة "حضرت قرطبة" مند افتتحت الجزيرة فكانت منتهي الغاية ومركز الراية وقراره أولي الفضل والتقلص ووطن أولي العلم النهي والقلب الإقليم وينبوع متفجر العلوم ودار صوب العقول وبستان تمر الخط طر وبحر درر الفرائح ومن أفقها طلعت نجوم الأرض وأعوام العصر والفرسان النظم والنشر[2].
أما الحالة السياسية: فقد ولد القرطبي رحمة الله تعالى وعاش بداية حياته في مدينة قرطبة في عصر الموحدين التي كانت تحكم بلاد المغرب والأندلس في المدة ما بين سنة خمس خمسمائة إلى سنة ثمان وستين وستمائة والتي أسسها محمد بن عبد الله بن تومرت المغربي وكانت تحيط بلاد الأندلس في حكم الموحدين أربع ممالك هي قشتالة وليون وأراجون ونافارا وهذه الممالك تمثل فيمجمعها ممالك الأسبان النصرانية التي دخلت فيما بعد صراع مرير مع دولة الموحدين صاحبة السيادة على دولة الأندلس المسلمة [3].
أما الحالة الدينية: كان الخلفاء والولاة في عصر دولة الموحدين في الأندلس يعملون على تطبيق السريعة الإسلامية بين الرعية وفي إدارتهم، وكان لعلماء الدين الإسلامي مكانتهم الخاصة في
الدولة، وفي المجتمع الأندلسي عموما: فمنهم الذين استعانت بهم الدولة في القضاء والخطاب وغير ذلك من المهام العظيمة وقد استمد هؤلاء العلماء تلك المكانة من كونهم حملة الشريعة وحماة الدين [4].
أما الحالة الاجتماعية: لم تكن الرعاية في العصر دولة الموحدين في الأندلس تقتصر على النواحي الحربية وإعادة الجيوش والنواحي العلمية، فحسب بل كانت تتجاوز ذلك لتصل إلى النواحي العمرانية والجمالية في الأندلس، فكما أنشأت الدولة الإنشاءات العسكرية أنشأت كذلك القصور المزودة ببساتين مزينة بأنواع الغر ائس وغير ذلك من مشاريع تجميل المدن، كما عملت على تهيئة المياه الجارية في المدن لغاية الناس أما الغالب على لباس أهل الأندلس من الرجال القميص والساريات، كما يغلب عليهم ترك العمائم ولقوة علاقاتهم الاجتماعية نجد أن الأبناء في أغلب الأحيان يتزوجون ولا ينفصلون عن أسرهم[5].

ج – طلبة العلم

كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين الزاهدين في الدنيا المشتغلين بما يعنيهم من أمور الآخرة فيما بين توجه وعبادة وتصنيف جمع في تفسير القران كتابا خمس مجلدا وشرح أسماء الله الحسنى في مجلدين [6].

د – شيوخه

سمع من ابن رواج،[7] ومن ابن الجميزي[8]، والشيخ أبي العباس أحمد بن عمر[9] القرطبي شارح مسلم بعضه وابن علي الحسن بن محمد بن محمد البكري الحافظ [10]وغيرهم [11].

أ – مؤلفاته

جمع في تفسير القران كتابا كبيرا في أفق عشر مجلدا، سمان كتاب أحكام القران والدين لما يتضمن من السنة وأي القران وهو من أجل التفاسير وأعظمها نقصا أسقط منه القصص والتواريخ،وأثبت عوضها أحكام القران، واستنباط الأدلة وذكر القراءات والأعراب الناسخ المنسوخ وله شرح الأسماء الحسنى في مجلدين سماه الكتاب الاسنى في أسماء الله الحسنى، وكتاب التذكار في أفضل الأذكار وضعه على طريقة التبيان للنووي لكن هذا أثم منه وأكثر علما، وكتاب التذكرة بأمور الآخرة مجلدين وكتاب شرح التقصي وكتاب قمع الحرص بالزهد والقناعة ورد ذل السؤال والشفاعة[12].

ب – أشهر تلاميذه

وروى عنه ولده شهاب الدين أحمد13.

اضغط هنا لتتمة الموضوع مكانة القرطبي في خدمت الشريعة من خلال تفسيره



[1] كتاب الجامع الأحكام القران والمبين لما تتضمنه من سنة وأي الفرقان. الإمام القرطبي المتوفى سنة 671 هجرية. تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد الحسن التركي، الطبعة الأولى 1425 هجرية. الجزء الأول.
[2] كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجى الأندلسي القرطبي المتوفى671 هجرية تحقيق ودراسة الدكتور الصادق بن محمد إبراهيم مكتبة دار المنهاج لنشر والتوزيع بالرياض المجلة الأول الطبعة الأولى سنة 1425هجريه صفحه 21.
[3] كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجى الأندلسي القرطبي المتوفى671 هجرية تحقيق ودراسة الدكتور الصادق بن محمد إبراهيم مكتبة دار المنهاج لنشر والتوزيع بالرياض المجلة الأول الطبعة الأولى سنة 1425هجريه الصفحة 14.
[4]كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المتوفى671 هجرية تحقيق ودراسة الدكتور الصادق بن محمد إبراهيم مكتبة دار المنهاج لنشر والتوزيع بالرياض المجلة الأول الطبعة الأولى سنة 1425هجريه الصفحة 19.
[5]كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجى الأندلسي القرطبي المتوفى671 هجرية تحقيق ودراسة الدكتور الصادق بن محمد إبراهيم مكتبة دار المنهاج لنشر والتوزيع بالرياض المجلة الأول الطبعة الأولى سنة 1425 هجريه الصفحة 19.
[6]كتاب نفخ الطيب للمقري تحقيق الدكتور إحسان عباس الناشر دار صادر سنة النشر 1988/ المجلد 2 الجزء 2 صفحة 210
[7]ابن رواج: هو الشيخ الإمام المحدث رشيد دين أبو محمد عبد الوهاب بن رواج واسمه ظافر بن علي بن فتوح بن حسين الأزدي ولد سنة 554 ه وتوفي 648 م
[8]ابن الجميزي هو المفتي، المقرئ بهاء الدين أبو الحسن علي بن هبد الله بن سلامة بن المسلم الخمي الشافعي ولد سنة 559 وتوفي سنة 649.
[9]أبو العباس هو ضياء الدين أحمد بن عمر بن إبراهيم الأندلسي القرطبي المالكي ولد سنة 578 ه وتوفي سنة 656 ه.
[10]ابن علي حسن ابن محمد بن محمد البكري حافظ هو أبو علي الحسن بن محمد بن الشيخ أبي الفتوح ولد سنة 574 هجرية
[11]كتاب طبقات المسرين للدودي شمس الدين المالكي توفي 945 هجرية الطبعة الأولى 1403 هجرية/1983 ميلادية الجزء الصفحة 69.
[12]كتاب الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لبن فرحون المالكي المتوفى سنة 799هجريه تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور الصفحة 308-309

13كتاب طبقات المفسرين لشمس الدين الداودي المالكي توفي 945 هجرية الطبعة الأولى 1403 هجرية/1983 ميلادية الصفحة 69 الجزء 2.

0/Post a Comment/Comments

أحدث أقدم